تدوينة غير تقليدية بالعامية لضيق الوقت

عمري ما كنت من اللي بيتكلموا عن ان المرأة مقهورة ومظلومة ..إلخ

اكتر من مرة في اكتر من مناسبة في شغلي مع أجانب ومن معارف عزاز عليا اتقالي على سبيل المدح انت فيمينست  مشرفة او نسوية مشرفة وكنت بأرفض فوراً التصنيف

ليه؟ لأن طول عمري باشوف المظالم حواليا هي إنسان ظالم بيظلم شخص تاني وبس .. والنوع مش هو السبب ده كان ظني

تجربتي في الحياة كبنت وسيدة وموظفة وزوجة كانت بفضل من الله جيدة جدا. ولم أدرك ذلك وانتبه له، مش كل الأبهات بتطير م الفرحة لما تبقى اول خلفتها بنت ولا  تفضل تدللها طول عمرها، ولا توافق تسفرها، ولا تديها حريتها وفي نفس الوقت تقولها انتي حرة عشان انت قوية وعاقلة وقادرة تاخدي القرارات الصح ,وتفرضي الإحترام على أي حد، فتخليها فعلا قوية وعاقلة ومحترمة وقادرة تقرر لنفسها وتختار الأخلاقي والعادل والصح. ومش كل الاعمال بيستمع فيها وكيل وزارة لموظفة صغيرة لسه متعينة وهي “بترد عليه” وتقوله طلباتك أصلا متنفعش تتعمل وعشان تتعمل لازم كذا وكذا يحصل، والرجل ياخد قرارات ويعين  مستشارين بناء على كلامها، ويرقيها ويمسكها تيم بقرارات إستثانئية في الحكومة. ولا في شركة تليكوم العمل فيها مفرمة لا تبقى ولا تذر المدير يرقي من يراه أكفأ بغض النظر عن انها ست في بيئة تقنية المنافسة فيها شرسة والعمل 24 ساعة ومتجوزة وعندها بيت وعيال لكنها مش مقصرة في عمل يتطلب أحيانا كثيرة العمل في ساعات الصباح الأولى وإن كان من البيت ولم تتأخر يوم عن أدائها بكل إتقان وإلتزام وبالتالي ليه يحرمها حقها؟ ثم زوج داعم بدرجة كبيرة ومتفهم لظروف عملي، ولما في وقت تعبت وقررت استقيل كان برضه داعم لقراري وإختياري.

فبكل التاريخ ده مع “الرجل” الحقيقة عمري ما خدت شكاوى كتير من اللي بشوفها إن السبب هو تمييز ضد المرأة كنت باشوف ان كمجتمع كلنا مضغوطين وفلانة متحفزة ضد الرجال عشان ابوها ظالم في كذا وكيت ، او زوجها مقرف وعمل كذا وكيت.. لكن عمري ما تبنيت ان “الست” يعني في أزمة لأنها “ست”

حتى السنوات الأخيرة مع إتخاذ بعض القوانين او الإجراءات عشان تحقق العدل والذي لا يتعارض ابدا مع الدين، العدل اللي ضاع بسبب ظروف الحياة وتغيرها واختلافها خالص، وردود أفعال أغلب الرجال -خارج نطاق أسرتي- هو اللي نبهني ان في أزمة وان تجربتي في الحياة تجربة إستثنائية ومش هي الطبيعي ولا يجب القياس عليها.

من الرجال قلة بتعمل اللي عليها نحو من هم مسئولين عنهم، ودول اتفهم انهم يحسوا القوانين ملهاش لازمة لأن نسائهم واخدين حقوقهم في مراعاة لمصالحهم  لكن الواقع ان الغالبية لا تفكر في العدل والإنصاف ولا تنتصر وتتمسك إلا بمكتسباتها وبيستخدموا نظرة تراثية للدين في الحفاظ عليها. وهي طبعا نظرة مبتسرة، فإذا كنت عايز المرأة بالصورة التراثية هل انت كرجل بتأدي دورك وفق نفس الصورة التراثية؟ أذهلني ونبهني وفتح عيني على التحيز المقيت الحملة الهوجاء على فضيلة الإمام الشيخ أحمد الطيب سواء من جانب المتمسكين بمكتسباتهم التراثية أو من جانب اللي عايزين يوصموا الدين بأنه سبب المشكلة ورؤيتي لمن احترمهم واعرفهم منذ سنوات طويلة ولكن عندما هدد شيء “مكتسباتهم” لم يتحروا العدل في أحكامهم.

المرأة تحتاج للتمكين في بيئة تنازعها حقوقها وفي نفس الوقت لا تتحرج في إثقالها بواجبات مش بتاعتها. احب أتيح

 للبنات والسيدات الفرصة انها تتدرب وتتعلم وتكون شاطرة وقوية ومتعلمة وصاحبة دخل مجزي وقادرة انها تاخد قرارات صحيحة فلا تضطر لقبول أي وضع ظالم لها.

وانا مش فيمنيست برضه، ولا اقبل أي “تصنيف”  انا هو انا وبس.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: