ثقة في الله نجاح :)

أحد المشهورين المتصدرين ساحة “الإرشاد” صادفتني اعلاناته أكثر من مرة. ومن أول مرة اعرف انه Fake وأن شهرته وإنتشاره قائمة على تطبيقه كل قواعد التسويق والإعلان و … الهجص

اليوم استوقفني خبر عنه أدهشني ودفعني للتأمل وإلقاء نظرة أقرب عما يفعل، وهل يمكن أن “يصل” الإنسان بالهجص وحده؟

الرجل يقدم نفسه بصفته “بزنس مينتور” وعندما تدقق في خبرته “العملية” لا تجد ما يدعوك للإقتناع بذلك ! لا خبرة أكاديمية في تدريس أياً من علوم إدارة الأعمال بأي من موادها ، لا خبرة “عملية” في الإدارة “عادية” ناهيك عن ان يكون إستثنائيا ولديه ما يستطيع تعليمه لغيره والذي من المفترض أن يكون قد إكتسبه من “الخبرة” وليس من نوعية انتشرت هذا الزمان القائمة على “إعادة إنتاج” ما قرأه أو درسه “المتعلم” مصحوبة بكيفية الإنتشار والإعلان والتسويق ليصنف نفسه “معلم” ومينتور كهذا الشخص!

الرجل لم يضع ميزانية شركة أو خطة سنوية حقيقية، لم يعمل كموظف ثم مشرف ثم مدير ثم مدير عام، لم يتعامل مع “مورد” خدمة أو سلعة، لم يدير موظفين، لم يضع خطة تحسين أداء لموظف، لم يرى “أزمة” تشغيل حقيقية في بيئة عمل حقيقية، لم ينجح في بيئة عمل طاحنة أتقن فيها مهارات استثنائية، لم يطلق منتج في بيئة تجريبية قبل الإطلاق الكامل ليجري بحوث تسويق حقيقية، لم يملك عمل خاص “حقيقي” فيمارس نموذج مصغر من كل ما سبق، أو يختبره، الرجل صدقاُ بلا خبرة اللهم إلأ عمله الخاص القائم على مهاراته في التسويق والترويج لنفسه. الناس في بلادنا مساكين، ضحايا نظم تعليمية لم تؤهلهم لمعرفة الغث من السمين.

فتحت صفحته على لينكدإن صفحة “المعلم” آخر ما نشره منشور يعلن فيه أنه اصبح عضواً في شبكة رواد الأعمال حيث سيقوم بإرشاد الآف من رواد الأعمال على حد تعبيره، مئات “اللايكات” وعشرات التبريكات. وعندما تبحث عن هذه الشبكة ماذا تجد؟

هي عضوية مدفوعة “تدفع” فيه إشتراك ويسمح لك الكتابة في الدورية الشهيرة ليعتبرك الناس “مُعلم” قدير. هذه الدورية “كانت محترمة” حتى إستثمرت فيها رؤوس أموال من إحدى الدول العربية  التي تحاول فرض نفسها في كل الشركات الكبرى وأن تلعب دور قيادي في المنطقة والحقيقة أنها نموذج مكبر من الشخص الذي اتحدث عنه كثير مما يقال ويعلن بروبجاندا بلا قيمة حقيقية وراءه، مال تم دفعه لتولي تغطية منطقة الشرق الأوسط ويدار بطريقة تهتم بالانتشار اكثر من القيمة وتعلم أن النصابون سيسعدهم دفع قليل من المال الذي سيعيدون تحصيله من غيرهم وأن ذلك أكثر رواجاً من تقديم محتوى له قيمة.

مشكلة هؤلاء “المتصدرين” دون إستحقاق انهم يخلقون جيلاً أردء منهم! جيل يظن أن الهراء علم، وأن النصب شطارة، وأن التجارة في اللاشيء نجاح!

لنا الله من هذا الزمان، من شبكات التواصل وفقاعاتها الفارغة ومن الدولة التي تطمح أن تأخذ أكبر من حجمها “زوراً”  بالمال كما فعل اخينا بالضبط، فتنشر الرداءة!

أما عن الصور فتغنيك عما كتبته كله صورة دكتور ودكتورة ومعاهم شهادات كمان 😊

في النهاية كيف تختار فعلا صاحب الخبرة لتتعلم شيء له قيمة حقيقية؟ دعك مما يقوله عن نفسه وما تقوله عنه “ِشبكة” دعمه التي غالباً هي شبكات تتبادل الترويج ومنح الألقاب أو المجاملات. اعرف أين عمل؟ ماذا كانت مهامه في أماكن عمله؟ ما هي ماهية عمله الخاص؟ هل هو عمل حقيقي؟ ناجح فعلا؟ اكتسب منه خبرة حقيقية؟ في ماذا؟ هذه الأيام يمنح الناس أنفسهم ألقاباً مهنية لا يعرفون شيئاً عن مهام هذا اللقب، حتى الشهادات فمن اين؟ ما هي الجهة التي حصلوا منها على الشهادة؟ كيف تُمنح؟ ولا تعتد حتى بالإعلام خارج شبكات التواصل فالدكتورة السابقة على سبيل المثال لا الحصر التقطها وسيلتقطها صحفيون جهلة وإعلاميون لا يعرفون شيء أو ربما يعرف هؤلاء وهؤلاء الحقيقة ولا يمانعون في تصدير الزيف، مستندين إلى رغبة الجمهور المتمثلة في المتابعة على شبكات التواصل. بمعنى آخر إذا كنت تريد التعلم فعلا واكتساب الخبرة الحقيقية فابحث عمن يملكهم فعلا. أما إذا كنت تبحث عن “الدكتوراة” في الهجايص فالمجال خصب ودائما هناك فرصة لأن تكون أنت ايضاَ دكتورا ببعض من المال وكثير من الخبرة في أصول النصب والتهجيص.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: