عن “المبهرين”

أعترف اني لا اطيق الشخصيات السلبية، وكلما تقدمت في السن كلما زاد نفوري منهم وقل تعاطفي معهم.

في عمر أصغر كنت أتعاطف معهم ومع مآسيهم التي يصنعوها بأنفسهم لأنفسهم، كنت أشعر بواجب أن أساعد هذا الشخص في أن يرى الدنيا بمنظور آخر ويتعامل معها بطريقة أخرى.

أفلحت في ذلك مع الصادقين الذين لا يريدون أن يلوثوا حياة غيرهم ويعيشون كالطفيليات على إثارة الشفقة أو افتعال الضجيج للإستحواذ على الإنتباه والسيطرة على الآخر بهذه الطريقة.

عندما كان الشخص صادق في رغبته في “التغيير” و “الخروج” أفلحت وكان للمساعدة معنى لكن هناك أشخاص تريد أن تعيش المأساة بحذافيرها وتريدك أن تعيشها معها! كمن وقع في حفرة طين فإذا مددت يدك لتخرجه منها جذبك هو إليها ! وكما يقولون بإمكانك أن توقظ النائم لكنك لن تنجح في إيقاظ مدعي النوم مهما فعلت!

أسوء شخصيات هؤلاء والمساعدة لهم “حرام” فقد استمرئوا الضعف واستحلوا “شحاتة” المشاعر ورغم إدعائهم الضعف والهوان فجوهرهم رغبة عارمة في السيطرة على الآخر بالمسكنة والشكوى التي لا تنتهي.

إذا تقاطع طريقك مع مثلهم فأنت تتعامل مع “خميرة عكننة” تنفث في أيامك النكد الذي يمكن تجنبه بسهولة لو “أرادوا” لكنهم لا يريدون !

شخصيات تقصر في عملها وواجباتها وتنتظر ممن حولها أن يحمل عنها مسئولياتها لانها مبتلاة بكذا وكيت وهم للحق مبتلون بنفوس طفيلية.

وإذا عملوا “بالزق” لا يعرفون معنى الفريق ولا أن النجاح هو أن تقوم بواجباتك على أعلى درجة من الجودة وفي التوقيت المطلوب وأن الإبهار هو ذاك. العمل عندهم “مسابقة” والابهار ان يفعل شيء “غير عادي” فإذا كان واجبه ان يؤدي المهمة س في الوقت كذا، قام بمهمة ص الغير مطلوبة منه وأهمل س ولم يؤديها في حينها ! وينتظر الأحمق أن “تنبهر” بما لم تطلبه ولا يجيده وحتى لو أجاده فلم يكن ذاك مطلوبا في هذا الوقت !

حماقة في حماقة في حماقة ولا سبب سوى أنه لا يستوعب معنى العمل في فريق، وأن “النفس” والرغبة التنافسية “تسيطر” على رأسه فصنعت منه أحمق لا يستوعب سياق العمل وما هو المطلوب منه ومتى وكيف يضع لبنته في مكانها في وقتها ليكون قد أنجز فعلا وصاحب مشاركة ذات قيمة.

من يسعون للإبهار لا يبهروني بالعكس يطفئوا حماسي نحوهم، يشعون مشاعر سلبية يمثلون لي عبء لا يد مساعدة، لم يبهرني أبدا إلا الشخص “المركز” في “المطلوب منه” وفي أن “ينجز” ما عليه بأعلى جودة ممكنة وفي “وقته” هؤلاء الأشخاص افخر بهم جدا وهم من على المدى الطويل “ارتفعوا” و “أبهروا” عن استحقاق  وسعت إليهم المناصب ولم يسعوا إليها، “فالإبهار” لم يكن دافعهم أو هدفهم لكن “أداء الواجب” والاجتهاد وعدم التقصير كان محركهم الرئيسي، وشتان شتان بين جهد “الصادق” المبارك الذي يدفع بالقارب “كله” إلى الأمام وجهد “محب الظهور” الذي هدفه الأول والأخير خدمة الذات.

وأنا لست بالخب ولا الخب يخدعني كما قال إياس بن معاوية.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.