7 أنواع من المديرين .. أيهم أنت؟

من أقوى كتب الإدارة الحديثة كتاب The 7 perspectives of effective leaders. لدانيال هاركافي.

يتحدث دانيال في الكتاب عن 7 أنماط يراها تمثل كل أنماط المديرين أو وجهات نظر الإدارة بصفة عامة أستعرضها بإختصار في تدوينة اليوم.

النمط الأول يعتمد على منظور واقعي:

هذا النمط هو الأكثر إستخداماً أو الإدارة التقليدية بمعنى آخر. المدير مندمج تماماً في الواقع، يعرف الوضع الحالي، وما هي الأهداف التي عليه تحقيقها، مدرك لثقافة الشركة التي يعمل بها، في إطار كل ذلك يضع الخطط ويصمم الإجراءات وطالما يحقق النتائج المرجوة فهو مستمر عليها ومتى واجه إنحراف أو تعثر توقف وحلل الموقف وناقش موظفيه ورؤساه وعدل من خططه وأساليبه ليضمن تحقيق أهدافه. التحدي الذي يواجه هذا المدير يكمن في القدرة على الإنتباه لأي إنحراف مبكراً حتى يتم تصحيحه بأقل التكاليف.

فريقه من أدوات عمله يهتم بهم في حدود أن يؤدي كل منهم الدور المطلوب منه.

النمط الثاني هو المدير صاحب الرؤية:

صاحب الرؤية له منظور مختلف عن المدير الواقعي، فبينما يتعامل المدير الواقعي مع المنتج أو الخدمة التي تقدمها الشركة بتقبل، ينظر صاحب الرؤية إليهما بنظرة أعمق. يتسأل عما وراء طلب هذا المنتج أو تلك الخدمة؟ ما الذي يحاول العميل أو الزبون إشباعه؟ ما المطلوب من المنتج أو الخدمة؟ كيف سيتطور هذا الاحتياج في المستقبل؟ هذا التفكير يجعل مهمة المدير هنا تطوير منتجات وخدمات الشركة والترويج لرؤيته وتصوره المستقبلي، وتحفيز فريقه أن يعمل من أجل هذا التطوير، ويبتكر. مهمة الفريق الأساسية هنا ليست “أداء الواجب” بإتقان ولكن الإبداع والإبتكار، في حدود واضحة المعالم يرسمها المدير برؤيته. يجمع المدير فريقه تحت رؤية هدفها التطوير والتحرك من وضع حالي إلى وضع مستقبلي.

النمط الثالث يعتمد على المراهنات الإستراتيجية:

المراهن الإستراتيتجي تفكيره دائما مع المنافسين، يحاول التفوق عليهم بمبادرات وأفكار أحدث “يجربها”، تهدف هذه الأفكار إما إلى إضافة جديد للمنتجات أو الخدمات، أو إلى أن تصنع فارق واضح بينها وبين ما يقدمه المنافسون.

قد يتطلب ذلك أن يقدم شيء جدلي، أو ملفت للنظر، ذو إختلاف كبير عن الشكل النمطي للمنتج او الخدمة، وفي ذلك بالطبع قدر كبير من المغامرة، والمدير الجيد هنا يتحمل نتيجة أي فشل يقع بينما ينسب النجاح لفريقه. والمدير السيء هنا سيفعل العكس، سيعلق فشل مغامراته على فريقه وينسب النجاح لنفسه.

تحدي الإدارة الجيدة تحت مظلة هذا النمط ضرورة إمتلاك قدر كبير من الشجاعة الشخصية والقدرة على الدفاع عن القرارت التي تتخذها وكذلك الإهتمام بالمكافأت والتقدير لأن هذا النمط من العمل مرهق للفريق ويضعه تحت ضغوط كبيرة.

النمط الرابع يضع الفريق أولاُ:

المدير هنا يستخدم فريقه كما يستخدم حواسه الخمس. يرى بعيونهم ويستمع لهم بحثا عن إجابة لسؤالين “ما الذي يحتاج للتحسين؟” و “كيف نتحسن؟”

يشعر أفراد الفريق أنهم فريق بالفعل، المدير يستمع إليهم بإهتمام ويهتم بوجهات نظرهم، ويعطي ذلك فرصة إلى تنوع في الأفكار، فالفكرة والرؤية ليست مقتصرة على شخص واحد – المدير- ويتم العمل في هذا النمط في إطار دورة واحدة تبدأ بتساؤل من المدير “ما الذي يحتاج للتحسين والتطوير؟” ثم إستماع لأراء الفريق وقرارات تتخذ بناء على ذلك، وتعاون لتحقيق الأهداف ومسئولية مشتركة عن النتائج.

النمط الخامس الإدارة التي تضع الزبون أولاً:

نقطة البداية عند هذا المدير هو كل ما لديه من معلومات تحليلية عن العميل. ماذا تقول الاحصائيات والأرقام؟ ما هي تفضيلاته؟ ما الذي يريده؟ مما يشكوا؟ يعطي هذا المدير أذنيه للعميل بالدرجة الأولى ويمنحه التعاطف. ويفكر في أثر كل قرار سيتخذه على العميل. ويتعلم من كل معلومة تخص العملاء. بإختصار كل فكره منصب على إرضاء العميل وهذا هو هدفه الأسمى.

النمط السادس يعتمد على القدرات الوظيفية:

هذا المدير يحاول أن يضع نفسه وكل فرد من أفراد فريقه في أنسب “دور” بمعنى أنه يفكر فيما يتميز به كل شخص تميز طبيعي ويحاول توظيف ذلك أفضل توظيف. يركز على المهارات المطلوبة لكل مهمة ودرجة أهميتها ويضع الأولويات ويكلف بها أقدر الأفراد على أدائها. يضع كل شخص في المكان المناسب تماماً حيث يمكنه أن يضيف ويعطي. يفكر في احتياجات المستقبل والمهارات المتوفرة في فريقه ويخطط العمل من خلال ذلك. قد يكلف آخرين ببعض مهامه لعلمه أنهم أقدر على أدائها منه بموهبة طبيعية يمتلكونها. حجر الأساس هنا الموائمة بين المهمة وقدرات الشخص قبل المسميات الوظيفية.

النمط السابع المراقب الخارجي:

هنا المدير ليس مدير فعليا وإن أمتلك صلاحياته. هو مرشدك الشخصي أو المستشار الإداري الذي تستعين به الشركة أو زميلك الأكثر خبرة منك. عين خارجية لها رؤية مختلفة عن رؤيتك، ستتحداك وتطلب منك ما لم تتعود عليه، وتهتم بنجاحك ولينجح هذا النمط لابد من توافر الثقة والإحترام. إذا لم يثق الموظف في أن هذا الشخص يريد له الأفضل قد يرى في التغييرات المطلوبة “مناكفات” أو تحكمات أو تعجيز !

يقول دانيال أنه أيا كان نمط ومنظور الإدارة، هناك أمور لابد من توفرها فيمن يضطلع بمهام الإدارة ليكون مدير ناجح وهي الثقة بالنفس، والقدرة على توكيل الغير بمهام من مهام الإدارة بما يحسن مهارات الفريق. كذلك قوة الملاحظة، ومهارة طرح الأسئلة وشجاعة التوقف لإلتقاط الأنفاس والمراجعة والتصحيح. المدير الناجح هو “المؤثر” في فريقه بشخصه لا سلطاته، وبأسلوبه قبل صلاحياته. هو النزيه الذي تطابق أقواله مع أفعاله وهو المتواضع الذي يمكن لأي فرد من فريقه أن يتحدث معه بسهولة. تلك صفات المدير الناجح مهما أختلف أسلوب إدارته.

من أنت بين هذه الأنماط؟ وهل تملك مقومات الإدارة المذكورة؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.