في 2021 كيف تصادق نفسك وتحقق أهدافك – 4

في تدوينات سابقة كتبنا عن أهمية وضع أهداف مناسبة لسنة غير عادية لازال العالم فيها في مواجهة وباء ضاري وظروف قاسية، وكيفية تحويل الأمر من تحديات مذهلة يرتكز النجاح في تحقيقها على قوة الإرادة إلى عادات بسيطة نتعلم المواظبة عليها، وكيف نضع روتين مرن يراعي أننا بشر نتأثر بما حولنا وقد نحيد أحياناً عن المسار المستقيم، وكيف نحتفظ بشعلة الحماس في قلوبنا برغم كل شيء.

وإستكمالاً لهذه النقطة الأخيرة، لا شيء يساعد الإنسان على المواصلة أكثر من شعوره بالإنجاز، وكما ذكرت لدينا تحيز طبيعي للمشاعر السلبية فنضخمها ونغرق فيها ونسمح لها بإبتلاع ما حققناه من نجاح نستصغره!

نصيحتي اليوم اكتب ليس فقط إنجازتك بل أكبر قدر من التفاصيل عن يومك وكيف كان. خصص من وقتك ربع ساعة عند الإستيقاظ أو قبل النوم، أكتب كيف كان إلتزامك اليوم بعاداتك؟ كيف تشعر؟ مررت بمشكلة اليوم سجلها؟ تشعر بالحزن والإحباط اذرف كل ذلك على أوراقك، حدث موقف ولم ينته كما تحب أكتب الحكاية وكيف وددت له أن ينتهي. أكتب كل شيء بمعنى كل شيء Brain Dump

أخرج كل ما نفسك وسيساعدك ذلك من جانبين، الأول أنك ستظل منتبه أنك في رحلة تغيير وانك تحاول بناء عادات جديدة وروتينات أفضل لأيامك ومن جانب آخر ستزيل عن روحك ونفسك قدر كبير من العبء النفسي، إفراغ ما في صدرك على الأوراق “علاج ناجع”. هل تعلم أن كل موقف عالق في ذهنك لأنه لم ينته كما تحب يظل يدور ويدور في عقلك مستهلكاً سكينة نفسك وهدوئك ويرهقك نفسياً وجسمانياً؟

وإلى جانب الكتابة الحرة تابع مداومتك على العادات الجديدة في جدول للمتابعة اليومية تسجل فيه كل يوم، ودعني أذكرك أن التسجيل ليس فقط للتأسي على الأيام التي تخفق فيها ولكن لتذكر نفسك أن هناك أيام أخرى قد إلتزمت فيها وأنك قادر على أن تكمل مسيرتك حتى لو تعثرت مرة أو مرات.

النصيحة الأخيرة اليوم، مهد طريق نجاحك، بمعنى فكر فيما يساعدك على الإلتزام وييسره لك، وأيضاً في بدائل للعادات تكون أسهل وتكتفي بها في الأيام الصعبة. مثال على ذلك لو قررت أنك ستكتب يومياتك في الصباح الباكر، فسيساعدك على ذلك أن تضع الورق والقلم بجوار فراشك، أن تغلق هاتفك وحاسبك تماماً قبل النوم حتى إذا ما إستيقظت وقبل أن تبتلعك أمواج التكنولوجيا وصفحات الانترنت، قدت أنت سفينتك في بحار مشاعرك وسردت كلمات تصل بك إلى بر الهدوء النفسي قبل بداية اليوم.

أتمنى صدقاً أن تجرب ما أكتبه في هذه السلسلة، وأن تحاول ألا تستسلم لما نمر به الآن من أحداث محبطة تشعرنا بقلة الحيلة والعجز.

صديقي العزيز، صديقتي العزيزة: إستعن بالله ولا تعجز!

ونكمل غداً إن شاء الله تعالى.

أجزاء الموضوع في الروابط التالية:

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

الجزء الرابع

الجزء الخامس

الجزء السادس

الجزء السابع

الجزء الثامن والأخير

4 تعليقات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.