في 2021 كيف تصادق نفسك وتحقق أهدافك – 3

ماذا بعد أن وضعت لنفسك أهداف واقعية محببة وأسست بعض العادات التي ستصل بك تدريجياً إلى أهدافك؟ كيف تلتزم بعهودك لنفسك؟

واقع الأمر أنه إذا لم يكن هناك سبب قوي يلزمك بالإستمرار والمواظبة سيأتي يوم صعب تقع فيه تحت ضغوط زائدة “فتفلت” الزمام ولا تؤدي ما عليك أداؤه ثم يأتي اليوم التالي وتقرر أنك “فشلت” وأن حبل العهود والوعود قد انقطع .. ألا يحدث ذلك بعد أول مرة تخرق نظامك الغذائي وتخالفه ثم تصبح في اليوم التالي لتكرر ان “الرجيم فشل” وأن لا فائدة منك ويستتبع ذلك ترك الحبل لنفسك على الغارب فقد إنهار كل شيء !

في هذا العام وبغرابة مشكلاته وفداحتها فلنجرب شيئاً آخر، عندما تقع من صهوة جواد التغيير، لا تستسلم، انهض وامسح التراب عن وجهك وحاول الصعود مرة أخرى وحاول السير مرة أخرى ولو بمجاهدة. نعم تعثرت .. نعم سقطت .. لكن ما الأفضل؟ أن تبقى على الأرض تندب حظك لأنك خسرت؟ أم ترضى بأنه فاتك شيء ما لكن تسارع لتكمل، فما لا يدرك كله لا يترك كله.

وأنت تضع روتينك اليومي اجعل فيه مرونة، تحسب لأيام الضغوط والمشكلات والمزاج المعتل، عندما يصبح ذهابك للتمرين امر شبه مستحيل، فكر في هذه الأيام ما الذي يمكنك فعله ما هم قل؟ ما تفعله مهما قل هو قطعاً أفضل من اللاشيء ودعني أذكرك بمعادلة الأمس مرة أخرى.

Image may contain: text that says '1.00 365 (1.00) (1.01) 365 37.7 Doing nothing at all Vs. Small consistent effort'

تغيير يومي بسيط لا يذكر على المدى الطويل قد يكون له أثر جذري ! للإستمرارية والإنتظام عوائدهم الباهرة.

على مدار الثلات أيام السابقة أرجوا أن أكون قد أقنعتك بجدوى “الأهداف البسيطة” و “العمل اليومي المستمر” فطريق الألف ميل يبدأ بخطوة، وإذا سرت تلك الخطوة كل يوم فحتماً ستصل يوماً ما!

لعلم النفس هنا نصيحة مهمة تساعد على الإلتزام، عليك أن تربط أدائك لمهمتك/ عادتك الجديدة بحدث آخر متكرر، فعلى سبيل المثال: بعد توصيل أولادي للمدرسة سأمشي مدة نصف ساعة. توصيلك لأبنائك مهمة يومية لا مناص منها، فإذا ربطها مع عادتك الجديدة فستتذكرها وبالتكرار ستصبح عادة تراكمية وجزء من المهمة الأولى.

تأكد من أن هذا الربط منطقي وممكن ولن تقابلك عقبات في تطبيقه، لتسهل على نفسك الانتظام في ممارسة العادات الجديدة.

النصيحة الأخيرة اليوم أن تكافيء نفسك، ولو بأن تخبرها أنك سعيد أنها أدت ما عليها اليوم، وأنك ممتن لها. هل يبدوا ذلك غريب؟ دعني أسألك لماذا نؤنب أنفسنا ولا نرحمها عندما نخفق؟ لماذا نظل نتذكر هذا الإخفاق ونعيرها بالفشل؟ لماذا لا نحتفي بالنجاح بنفس الدرجة؟!

عندما تلتزم بحميتك الغذائية 6 أيام كاملة ثم تخفق في اليوم السابع تنعت نفسك بالفاشل، الذي لن يتغير، ولا فائدة منه .. إلخ. لماذا تركز على يوم الفشل وتتجاهل 6 أيام أديت فيها المطلوب منك؟ لقد نجحت وفعلت ما بوسعك في المجمل فلماذا تغلب يوم واحد من الفشل على كل أيام النجاح؟! .. أليس هذا ظلم لنفسك؟!!

هدانا الله وإياكم لأن نسوس أنفسنا لما فيه الخيرلنا بلا إفراط ولا تفريط .. ونكمل غداً بإذن الله ..

أجزاء الموضوع في الروابط التالية:

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

الجزء الرابع

الجزء الخامس

الجزء السادس

الجزء السابع

الجزء الثامن والأخير

6 تعليقات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.