في 2021 كيف تصادق نفسك وتحقق أهدافك – 2

“قوة الإرادة” لا يعول عليها! هذه هي الحقيقة، كم مرة خذلتك قوة إرادتك فلم تصمد معك حتى وصولك لهدفك؟ مرات أليس كذلك؟ ولست وحدك كلنا واجهنا هذا الموقف لسبب بسيط انها مهما بلغت ففي النهاية لها حدود والفرق بين شخص وآخر هو في القدر المتاح له منها، ولا يملك أياً من قوة إرادة لا نهائية، وعلى ذلك فإن الاستراتيجية الأفضل لتحدث تغيير حقيقي في حياتك هي أن “تتعود” على فعل يساهم في تحقيق أهدافك وتداوم عليه، فما نفعله بحكم “العادة” لا يحتاج قوة إرادة، نؤديه تلقائياً ودون تفكير ولا يشكل لك أي عبء ذهني.

ذكرت في تدوينة سابقة أهمية أن نحسن صياغة الأهداف وضرورة أن نضع أسباب جذابة بما يكفي لأن نستمر في السعي نحو تحقيقها. دائماً هناك طرق كثيرة لتحقيق هدفك، فاضل بينها وأختر أقربها إلى قلبك فهو الذي سيصمد معك وستكون فرص نجاحك أكبر. لو كان من أهدافك مثلا إستعادة لياقتك البدنية فهناك رياضات مختلفة وأنشطة مختلفة لا تلزم نفسك بشيء صعب وتجبر نفسك عليه لتحقيق هدفك، المشي يكسبك اللياقة البدنية والسباحة تكسبك اللياقة البدنية وحمل الأثقال يكسبك لياقة بدنية، أيها أقرب إلى نفسك؟ أيها أكثر واقعية أن تؤديه “بإنتظام” ضع خطين تحت هذه الكلمة الأخيرة فهي المكون السري لتحقيق الأهداف، الإنتظام والمثابرة في السعي يصنع الفارق الحقيقي. أنظر الصورة التالية لتعرف أن الزيادة الضئيلة المنتظمة تصنع فارق كبير على المدى الطويل. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: ” إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل”

Image may contain: text that says '1.00 365 (1.00) (1.01) 365 37.7 Doing nothing at all Vs. Small consistent effort'

إذا كان من أهدافك وصل أقاربك وأصدقائك، لا تجبر نفسك أن تتواصل مع أكثرهم بعداً عن قلبك – ربما لاحقاً سيمكنك وصله- لكن فكر فيمن يسعدك فعلا وصلهم وينشرح فؤادك إذا تحدثت معهم، أحرص على وصلهم “بإنتظام” مرة أخرى أؤكد أن المداومة تفوق في أهميتها ووزنها أي عامل آخر من العوامل المساعدة في تحقيق أهدافك.

لا تعاند نفسك، لا تضع لها العوائق والعراقيل وتتحداها أن تعبرها جميعاً وإلا نعتها بالفشل ! تذكر ما ناقشته في التدوينة السابقة نمر بأزمة عالمية طاحنة ليس لنا فيها بعد الله سوى أنفسنا وبعضنا البعض، فلنرحم أنفسنا ومن حولنا ليرحمنا الله.

النساء بصفة خاصة، من دأبن على تقديم إحتياجات الآخرين على إحتياجاتهن، الأم والزوجة والأخت والأبنة، لتخدمي غيرك وتنفعيهم لابد أن تخدمي نفسك وتدعميها وتقوي من عزيمتك وتشدي أزرك لا يمكنك أن تملأي أرواح من حولك وروحك ذابلة تفتقد القوة. أهتمي بنفسك وأعطيها أولوية وليس في ذلك شبهة أنانية، هل من الأنانية أن تتوقف السيارة لحظات للتزود بالوقود قبل مواصلة الرحلة والسباق؟

تعهدي نفسك بعادات “تخصك”، أشياء تفعليها لنفسك، ولنفسك فقط ولابد أن تكون “يومية”، لا تتعاملي معها أنها رفاهيات، وأن ورائك كذا وكذا، ستقومين بكل مسئولياتك بكفاءة ومحبة إذا منحتي نفسك الرعاية والمحبة الكافية.

هذه ليست دعوة ضد “الطموح” عزيزي القاريء، هذه دعوة لأن نعي أننا في زمن إختبار الحفاظ فيه على نفسك ومن يخصونك  بخير،”إنجاز” في حد ذاته !

ضع مثاليتك، وسعيك نحو الكمال على الرف، فليس هذا وقته ولا أوانه، كن رحيماً بنفسك وشاكراً للأشياء البسيطة جدا في هذه الحياة، لأنه من الصعب جداً أن يحدث كل هذا وقد دخل الوباء عامه الثاني ولم نتعلم بعد الدرس بأن “العادي” كان نعمة، وأن اليوم الروتيني كان نعمة، وأن ذهابنا إلى أعمالنا “المقيتة” كان نعمة، وأن كل ما هو عادي لم يكن أبداً عادي .. وللحديث بقية أن أحيانا الله ليوم آخر. دمتم بخير وصحة ونعم لا تحصى ولا تعد.

أجزاء الموضوع في الروابط التالية:

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

الجزء الرابع

الجزء الخامس

الجزء السادس

الجزء السابع

الجزء الثامن والأخير

7 تعليقات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.