تحرر منهم …

تحرر منهم …

الانسان يحتاج للإنتماء، يحتاج الأهل ويحتاج أكثر إلى الأصدقاء. فربما لم ينسجم مع أهله لسبب او آخر وهي علاقات مفروضة عليه لم يخترها ولم يكن له رأي فيها، وتحتم عليه واجبات عليه الوفاء بها حتى لو تكبد في ذلك الصعاب.

 أما العلاقات التي له كامل الحرية فيها، ويختار الطرف الآخر بملء إرادته ويرضى أن يشاركه بعض نفسه، فالأمر فيها مختلف.

وإذا كنا مكرهين على معاشرة من فرضوا علينا والتعامل معهم حتى وإن كانوا مصدر أذى فلا منطق أبداً أن نتحمل أذى من نملك حرية النجاة من شرورهم!

تحرر من علاقات ناقدة بلا هدف، بدلا أن تكون مشجعة ومساندة.

تحرر ممن تتوتر عند لقائهم أو الحديث معهم ومن ينتابك الهواجس عن رودو فعلهم.

تحرر ممن يسفه من أفكارك أو لا يحترمك.

تحرر ممن يتركك كل مرة تكبح غضبك منه، او تشعر بالإحباط من حديثه، أو مرهق نفسيا.

تحرر ممن يبرع في إستفزازك وإستخراج أسوء نسخة منك!

تحرر ممن يحملك مسئولية أعصابه المنفلتة، وتصرفاته الخرقاء وحماقاته.

تحرر ممن يثقل عليك درجة أن تتحول مشكلاته إلى مشكلاتك الشخصية فتقض مضجعك وتفسد حياتك.

تحرر ممن يبتزك عاطفياً فتبقى عالقاً معه لأنه أوقعك في فخ الشعور بالذنب!

تحرر ممن لا تستطيع أن تشاركهم نجاحاتك ومسراتك لأنهم قد يتهموك بالتباهي وأنك تشعرهم بفشلهم ونواقصهم.

وحديثي منصب على العلاقات السلبية “المزمنة” من تنظر إلى تاريخه معك فتجده تجريف مستمر، براعة في إبتكارات تستهلك إنتباهك وتجفف روحك وتمتص السعادة منها، وتبدلك عوضا عنها هموم وتوتر وتحسس من كلمة وشعور بالذنب إذا نجحت أو فرحت !

والأكثر ضرراً منهم من يعون تماماً أثر تصرفاتهم، ومع ذلك يرونها مستحقة ومبررة، وأن على الأخرين تحملها والتعايش معها!

هؤلاء لا يعرفون شيء عن المحبة ولا الصداقة، بارعون فقط في الإستغلال والإيذاء.

المحبة الحقيقية، الصداقة الحقيقية، مشاعر طيبة نحو من نحبهم، “نختارهم” لنفرح بهم ومعهم، ونأسى لهم ومعهم، لا ندخل في حسابات عويصة عما نشاركه أو لا نشاركه معهم بصفة دائمة .. لا نحمل هم غضبهم بلا أسباب حقيقية أو مشاعرهم المضطربة التي لا ذنب لنا فيها !

العلاقات السوية هي ما تضيف إلى الطرفين، فيستند كل منهم في رحلة الحياة على الآخر، ويفرح كل منهم بنجاحاته ويتألم لإخفاقاته، ولا يقارن نفسه به، متى دخلت المقارنة بينهما وتخطت مرحلة أن تكون شعور عابر يزجره الحب والصحبة سريعا.. لتصبح محور الشعور ثم تطفح على السطح لتصبح باب سيطرة على الآخر… فقد خربت هذه العلاقة أو بمعنى أدق تبلورت ماهيتها.

لا يملك أحد حق أن يبقى في حياتك طالما “واظب” على أن يكون مصدر للمتاعب والأذى، دون إكتراث بتألمك من تصرفاته. هؤلاء حاقدون منتفعون يمتصون روحك ويحولوك بالتدريج مسخاً مثلهم .. فِر منهم فرارك من الأسد !

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.