كيف تغير عاداتك إلى الأفضل؟

Food

لماذا لا يستطيع أغلب المدخنون الإقلاع عن التدخين بسهولة؟

لماذا لا يستطيع أغلب من يعانون من الوزن الزائد إتباع نظام غذائي صحي؟

لماذا أغلبنا أسرى ما تعودنا عليه؟

قد يصدق عزمنا على الالتزام بعادة معينة ونؤديها فعلاً لعدة أيام ثم “ننسي” ما قررناه أو نمل ما نبذله من جهد فيها.

لكي تنجح فعلاً في إكتساب عادة جديدة هناك خطوة مهمة تسبق إلتزامك بأدائها، تلك الخطوة هي فهمك للأسباب الحقيقية وراء عاداتك الحالية وما الذي تشبعه تلك العادات بالظبط؟ وما الذي يحفزك للقيام بها.

“الفهم الصحيح” للنفس وخباياها هو سبيل الوصول!

يروي أحد المتخصصين في مجال تغيير العادات قصة طريفة :

“في شركة أمريكية إعتاد أحد الموظفين الذهاب إلى الكافيتريا وتناول الكعك مع زملاؤه كل يوم في فترة الغداء مما تسبب في زيادة وزنه. كيف يتغلب هذا الموظف على تلك العادة؟

الحل الذي قد يخطر على البال تلقائيا هو أن يتناول ثمرة فاكهة مثلا كبديل للكعك وسعراته العالية.

لكن ليحدث تغيير حقيقي لابد من تفكير حقيقي في أسباب السلوك وعدم الإكتفاء بالظاهر، أو إفتراض أسباب وهمية !

طلب المتخصص من الشخص أن يسأل نفسه: لماذا أكل تلك الكعكة كل يوم رغم ضيقي بهذا التصرف وندمي عليه لاحقاً؟ لماذا كل يوم؟ هل اكون جائع؟ هل لأني أحب مذاقها؟ .. ما الأسباب “الحقيقية”؟!!

عندما فكر الشخص في الأمر تفكير عميق اتضح له ان ما يحتاجه فعلا وما يذهب بسببه كل يوم إلى الكافيتريا هو “الصحبة” التي يجدها في مكان تناول الطعام والجلوس مع زملاؤه والدردشة لبعض الوقت !

عندما تعرف على “الإحتياج” الفعلي وراء السلوك الذي إعتاده أصبح من السهل عليه تغييره بإستبداله بعادة اخرى “تشبع” الإحتياج الذي تهبه له رحلة الكافيتريا اليومية!

عندما تهاجمه الرغبة في تناول الكعك/الذهاب إلى الكافيتريا يتوقف عن العمل وينظر حوله باحثا عن زميل يمكنه التحدث معه لدقائق ويعود بعدها لأداء عمله بلا سعرات إضافية ولا شعور بالذنب !

بمنتهى السهولة واليسر تخلص صديقنا من مشكلة “الأكل” الزائد، عندما وضع يده على “الإحتياج” الحقيقي الكامن ورائها!

 كل طعام نتناوله دون أن نكون جائعين هو تعبير عن “جوع نفسي”/ألم/فراغ داخلي، علامة إحتياج غير مشبع. مؤشر للإحتياج للإهتمام، أو للترفيه، أو للراحة، أو للتواصل، أو للخروج من ضغوط الحياة اليومية. هو محاولة لإذابة مرارة نعاني منها في لذة طعام شهي عابرة تنتهي وتتركنا محملين بوزن زائد وصحة معتلة وشعور بالذنب!

17950Betterversion

عندما نفكر بتركيز وصدق في تصرفاتنا ودوافعها يمكن أن نغيرها، يمكن أن نبحث عن طرق أفضل لإشباع ما نحتاجه.

 للتخلص من عادة سيئة :

  1. فكر جيداً في أسبابك “الحقيقية” في التعلق بها، ماذا تجني من ورائها؟ هل يصاحبها “روتين” معين؟ ما هو؟ ما مدى أهميته لك؟ ما هي الظروف والملابسات التي تحثك/تستفزك/تدفعك للقيام بها؟
  2. عندما تعرف “الإحتياج” الحقيقي وراء تمسكك بعادة مضرة. فكر في عادة أفضل بديلة وتشبع نفس الإحتياج بلا ضرر لك.
  3. عند وقوع “الدافع/المحفز” الذي يدفعك للقيام بالعادة القديمة، إلتزم بخطتك واتبع العادة الجديدة.
  4. لتعتاد سلوك وتؤديه بلا تفكير لابد من المداومة على ممارسته شهر كامل بلا إنقطاع! أعن نفسك على “تذكره” سواء بعمل جداول متابعة مكتوبة أو بوضع تذكيرات على هاتفك المحمول أو على أجندة مواعيدك، او بإستخدام تطبيقات مثل Coach.meلا تهم الأداة المهم أن تضمن وجود تذكير يومي للتدرب على العادة الجديدة.
  5. كافيء نفسك على كل تغيير حسن تنجح فيه.
  6. مع كل تغيير إيجابي تنجزه تكتسب دفعة معنوية تعينك على تغيير عادة أخرى وأخرى.

تغيير العادات ليس مقصوراً على أشخاص محظوظين حباهم الله “بقوة العزيمة”، هو في نهاية الأمر علم له خطوات يمكن لأي منا إتباعها وتحقيق التغيير المنشود.

مع خالص تمنياتي لكم بحياة أفضل وأسعد تجتهدون في كل يوم منها لتكونوا أفضل نسخة منكم !

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.